جلال الدين السيوطي

110

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

فكسر السين ، وهو في موضع نصب عطفا على اليوم ، قالوا : والوجه في تخريجه أن تكون أل زائدة لغير تعريف ، واستصحب تضمن معنى المعرفة فاستديم البناء ، أو تكون هي المعرفة ويجر على إضمار الباء ، فالكسرة إعراب لا بناء ، ويعرب أيضا حال الإضافة نحو : إن أمسنا يوم طيب ، وحال التنكير نحو : مضى لنا أمس حسن ، لا تريد اليوم الذي قبل يومك ، وحال التثنية نحو : أمسان ، وحال الجمع نحو : آمس وآماس وأموس قال : « 807 » - مرّت بنا أوّل من أموس * تميس فينا ميسة العروس قال ابن مالك في شرح « الكافية الشافية » : وحال التصغير ، قال أبو حيان : وهو مخالف لنص سيبويه وغيره من النحاة أن أمس لا يصغر ، وكذا ( غدا ) استغناء بتصغير ما هو أشد تمكنا وهو اليوم والليلة ، قال : نعم ذكر المبرد أنه يصغر فتبعه عليه ابن مالك ، وكذا ذكر ابن الدهان في « الغرة » وهو ذهول عن نص سيبويه . بعد : ( ص ) ( بعد ) ظرف زمان لازم الإضافة ، فإن أضيف أو حذف مضافه ونوي لفظه أعرب ، أو معناه ضم بناء ، وقد ينون حينئذ ويفتح إعرابا ، وإن نكر نصب ظرفا ، وقد يجر ويرفع ، ولا يضاف لجملة حتى يكف ب : ( ما ) . ( ش ) من الظروف المبنية في بعض الأحوال ( بعد ) ، وهي ظرف زمان لازم الإضافة ، وله أحوال : أحدها : أن يصرح بمضافه نحو : جئت بعدك ، فهو معرب منصوب على الظرفية . ثانيها : أن يقطع عن الإضافة لفظا ومعنى قصدا للتنكير فكذلك قوله : « 808 » - فما شربوا بعدا على لذّة خمرا وقد يجر ، قرئ : لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ [ الروم : 4 ] بالجر والتنوين ، وقد يرفع ، روي : فما شربوا بعد بالرفع .

--> ( 807 ) - الرجز بلا نسبة في شرح شذور الذهب ص 129 ، واللسان والتاج مادة ( أمس ) ، والمحتسب 2 / 224 ، والتنبيه والإيضاح 2 / 258 ، انظر المعجم المفصل 3 / 818 . ( 808 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في إصلاح المنطق ص 146 ، وأوضح المسالك 3 / 158 ، والخزانة 6 / 501 ، وشرح الأشموني 2 / 322 ، وشرح التصريح 2 / 50 ، وشرح شذور الذهب ص 137 ، واللسان مادة ( بعد ، خفا ) ، والمقاصد النحوية 3 / 436 ، انظر المعجم المفصل 1 / 325 .